الشيخ السبحاني
15
بحوث في الملل والنحل
الرابعة : المغيرية : هؤلاء أتباع المغيرة بن سعيد العجلي وكان يظهر في بدء أمره موالاة الإمامية ويزعم أنّ الإمامة بعد علي والحسن والحسين عليهم السلام إلى سبط الحسن محمد ( المعروف بالنفس الزكية الذي توفي عام 145 ه ) وزعم أنّه المهدي المنتظر ، ثمّ إنّه أظهر مقالات فاسدة منها دعواه النبوة ، دعواه علمه بالاسم الأعظم ، وزعم أنّه يحيي بها الموتى ويهزم بها الجيوش ومنها إفراطه في التشبيه وذلك أنّه زعم أنّ معبوده رجل من نور وله أعضاء وقلب ينبع منه الحكمة - إلى أن قال : - وكان المغيرة مع ضلالاته يأمر بانتظار محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي « 1 » . ويظهر من النوبختي أنّه كان يقول بإمامة الأئمة إلى أبي جعفر الباقر عليهم السلام ( 57 - 114 ه ) فلما توفي أبو جعفر محمد بن علي ، دعا المغيرة إلى إمامة محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم وأظهر ما أظهر فبرئت منه أصحاب أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهما السلام ورفضوه فزعم أنّهم رافضة وأنّه هو الذي سمّاهم بهذا الاسم وقال : إنّ خالد بن عبد اللَّه القسري أخذ المغيرة فسأله عن عقائده فأقر بها ودعا خالداً إليها فاستتابه خالد فأبى أن يرجع عن قوله فقتله وصلبه « 2 » . الخامسة : المنصورية : أصحاب أبي منصور ، يزعمون أنّ الإمام بعد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام أبو منصور وأنّ أبا منصور ، قال : آل محمد هم السماء والشيعة
--> ( 1 ) . الأشعري : مقالات الإسلاميين : 9 . ( 2 ) . النوبختي : فرق الشيعة : 63 ، وفيما ذكره تأمل واضح على أنّ خالد بن عبد اللَّه القسري من عُمال آل أُمية ، فكيف قتل من كان يدعو بالنفس الزكية الذي خرج في أوائل العباسيين وقتل عام 145 ه ؟ ! . إلّا أن تكون له دعوة خفيّة بعد استشهاد زيد وابنه يحيى عام 126 ه .